آخر تحديث :الثلاثاء-22 سبتمبر 2026-06:06م

عن المؤسسة


كلمة رئيس المؤسسة الاستاذة مها عوض

الإثنين - 09 نوفمبر 2020 - 02:32 ص بتوقيت عدن

كلمة رئيس المؤسسة الاستاذة مها عوض

رئيس المؤسسة


بسم الله الرحمن الرحيم

منذ تأسيس مؤسسة وجود للأمن الإنساني عام 2012م، انطلقنا من إيمان راسخ بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، وأن تحقيق الأمن الإنساني لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن حماية الحقوق والحريات، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وخلق المساحات التي تمكّن النساء والشباب من الإسهام الفاعل في صناعة مستقبل أكثر أمانًا وعدالة واستقرارًا.

لقد جاءت "وجود" استجابةً لحاجة مجتمعية حقيقية، وسعت على مدى سنوات عملها إلى أن تكون مساحة للعمل المدني المسؤول، وفق نهج متكامل يشمل الحماية والتمكين وبناء السلام. ويتيح لنا هذا النهج أداء دور حيوي واستراتيجي يستند إلى رؤية ناضجة وشاملة، التي تُنفذ في المقام الأول عبر استراتيجية قائمة والحوار، وبناء القدرات، وإنتاج المعرفة، والمناصرة من أجل القضايا التي تمس حياة الناس وحقوقهم، وتُعد المساواة بين الجنسين مكوناً جوهرياً ومحوريًا في جوانب تدخلاتها البرامجية، مع التركيز بصورة خاصة على تعزيز دور النساء والشباب في التنمية وبناء السلام وصنع القرار.

ونؤمن في "وجود" بأن السلام المستدام لا يُبنى فقط بإنهاء النزاعات، وإنما ببناء مجتمعات قادرة على الحوار، واحترام التنوع، ومعالجة أسباب التهميش والإقصاء، وضمان مشاركة النساء والشباب في صياغة الحلول التي تمس حاضرهم ومستقبلهم. ومن هذا المنطلق، عملت المؤسسة على دعم المبادرات المجتمعية، وتنمية القيادات والقدرات، وتعزيز الحوار بين المجتمع والمؤسسات، والمساهمة في تطوير السياسات والممارسات التي تعزز الأمن الإنساني وحقوق الإنسان.

كما نؤمن بأن صوت المرأة ليس صوتًا هامشيًا في قضايا السلام والأمن والتنمية، بل هو جزء أساسي من الحل. ولذلك حرصت المؤسسة على دعم المشاركة النسوية وتعزيز حضور النساء في مسارات السلام وصنع القرار، من خلال البرامج والمبادرات والحوارات، ومن أبرزها القمة النسوية التي أصبحت منصة وطنية جامعة للحوار وتبادل الخبرات وطرح الأولويات والتوصيات المتعلقة بالقضايا الوطنية والنساء والسلام والأمن في اليمن.

إن تجربتنا خلال السنوات الماضية أكدت لنا أن التغيير الحقيقي يبدأ من المجتمع، وأن الاستثمار في الإنسان، وفي المعرفة والقدرات، وفي النساء والشباب على وجه الخصوص، هو استثمار في مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن، تزداد مسؤوليتنا في مواصلة العمل من أجل مجتمع تُصان فيه كرامة الإنسان وحقوقه، وتتسع فيه فرص المشاركة، ويصبح فيه الحوار والتعاون والعمل المدني أدوات لبناء السلام والتنمية، لا سيما أن النساء والشباب أثبتوا قدرتهم على قيادة المبادرات المجتمعية والإسهام في صناعة الحلول.

وإذ نواصل مسيرتنا، فإننا في مؤسسة وجود للأمن الإنساني نتمسك بشراكتنا مع المجتمع المدني والجهات الحكومية والشركاء المحليين والدوليين، ونؤمن بأهمية العمل الجماعي وتبادل الخبرات والمعرفة للوصول إلى أثر مستدام يتجاوز حدود المشاريع والبرامج إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس.

كل الشكر والتقدير لكل من آمن برسالة "وجود"، ولكل شركائنا وداعمينا، ولكل النساء والشباب والنشطاء والباحثين والفاعلين المجتمعيين الذين شاركونا هذه المسيرة وأسهموا في تحويل الأفكار إلى مبادرات، والتحديات إلى فرص للعمل والتغيير.

وسنظل في "وجود" نؤمن بأن الأمن الإنساني يبدأ من الإنسان، وأن بناء مستقبل أفضل يبدأ بإتاحة الفرصة لكل إنسان ليكون شريكًا في صناعة ذلك المستقبل.

أ. مها عوض
رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني